موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٢ - حكم عدم قصد البائع إلّامعنى النصف
بحالها، فتقدّم ظهور المتعلّق أولى من السابق؛ لعدم محلّ للُاصول المقامية والكلامية، حتّى دعوى الانصراف لأجل الغلبة؛ لمنع الغلبة في مثل الفرض.
والعجب من بعض أهل التدقيق، حيث ذهب إلى أنّ مادّة «البيع» ظاهرة في التمليك الحقيقي، و هو أجنبيّ عن الإطلاق [١].
وأنت خبير: بأنّ لازم ظهور المادّة، عدم صدق «البيع» على الفضولي وبيع المكره، إلّاأن يقول: بأ نّها منصرفة إليه، وفي المقام لا وقع للانصراف، والبيع بالمعنى الحقيقي- أيالنفوذ و النقل الواقعي الاعتباري- محقّق في المقام بالنسبة إلى الحصّتين.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من التفصيل بين ما إذا كان المعارض لظهور «النصف» هو انصراف المبيع إلى مال البائع في مقام التصرّف، أو ظهور التمليك في الأصالة [٢]، في غير موقعه.
كما أنّ التشبّث بأنّ ظهور المقيّد وارد على ظهور المطلق [٣]- ومراده من المقيّد هو ظهور «النصف» في المشاع من الحصّتين- في غير محلّه؛ لما عرفت من أنّ التعارض بين الإطلاقين، ومقتضى الإطلاق بعد تماميته لا يوجب التقدّم ولو كان ثبوت قيد، فضلًا عن المقام، حيث كان مقتضى إطلاق مقام التصرّف ثبوت القيد أيضاً، و هو كون النصف له.
والعجب من بعض المدقّقين قدس سره، حيث ذهب إلى نحو ما أفاده الشيخ قدس سره: من
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤٩.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٢٢.
[٣] نفس المصدر.