موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٨ - تصحيح البيع في المقام وفيما يقبل مع ما لا يقبل بصحيحة الصفّار
ولا يصحّ تقدير شيء آخر غير السؤال.
فقوله عليه السلام:
«لا يجوز بيع ما ليس يملك»
ليس بصدد بيان عدم جواز بيع مال الغير مطلقاً، وكذا قوله عليه السلام:
«وجب الشراء»
ليس بصدد بيان صحّة شراء المالك ماله؛ فإنّهما غير مربوطين بسؤال السائل، وما هو المربوط لم يذكر موضوعه في الجواب؛ لاتّكاله على السؤال.
فكأ نّه قال: «إذا باع القرية مع كون قطاع منها لغيره، صحّ فيما يملك، دون ما لا يملك» فلا عموم للجواب، ولا إطلاق بالنسبة إلى ما يقبل التمليك وما لا يقبله، فالصحيحة متكفّلة لبيان حكم موضوع شخصي.
و أمّا قوله: يدلّ على التحليل، فإن كان المراد التحليل في النفوذ و اللا نفوذ صحّ، ولا ينتج.
و إن كان المراد التحليل في البيع، ثمّ دعوى استفادة التحليل في غير المقام ممّا ضمّ القابل للتمليك إلى غيره، فكلا الأمرين ممنوعان؛ لإمكان الصحّة في بعض مضمون عقد واحد، وقياس غير القابل بالمقام مع الفارق.
كما أنّ دعوى استفادة العموم بالنسبة إلى الوقف، وإلغاء الخصوصية عنه، فيحكم بسريان الحكم إلى الخمر و الخنزير ونحوهما، قد مرّت الإشارة إلى فسادها [١].
ثمّ إنّ الجواب لمّا كان عن موضوع شخصي مفروض في السؤال، فلا بدّ من مراعاة خصوصيات السؤال، فلو فرض أنّ السؤال بصدد فهم الحكم الكلّي،
[١] تقدّم في الصفحة ٥٦٥.