موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٦ - حكم المسألة بحسب القواعد
كعقد الأصيلين، أو لم يترتّب كالفضولي، وكالإيجاب من الموجب.
والأثر المترتّب- أيالنقل الواقعي عرفاً أو شرعاً- غير دخيل في العقد والإيجاب، وغير متعلّق للقصد، ولم يكن فعلًا إرادياً للموجب.
فحينئذٍ نقول: إنّ ما هو المقصود، العقد الإنشائي المتعلّق بالواحد فيما كان المتعلّق واحداً عرفاً كالدار، أو عقلًا كالدابّة، و هو حاصل غير متخلّف عن القصد.
فما قصده العاقد هو العقد الإنشائي وإيجاد ماهية البيع، و هو حاصل بإنشائه، وما هو غير حاصل- أيالنقل الواقعي المنوط بإجازة المالك- غير مقصود، ولا يعقل أن يكون مقصوداً؛ لأنّه ليس فعلًا للعاقد حتّى يتعلّق به القصد، فلا أساس للإشكال رأساً.
و أمّا تخلّف الداعي، فلا إشكال فيه، ولا دخل له في صحّة المعاملة.
و أمّا حديث عدم تعلّق الرضا إلّابالمجموع، فغير صحيح، لا لما أفاده السيّد الطباطبائي قدس سره: من أنّ الرضا بكلّ جزء حاصل في ضمن الكلّ، وليس الرضا به متقيّداً بوجود الجزء الآخر، بل هو من باب تعدّد المطلوب [١].
لأنّ تعدّد المطلوب في المقام غير معقول؛ فإنّ الرضا المقارن للتجارة، الذي هو شرط في صحّتها، ولا بدّ وأن تكون التجارة عن رضاً منه، إن كان متعلّقاً بالمجموع- أيالمطلوب الأعلى- يتحقّق العقد مقارناً لهذا الرضا، ولا عقد آخر مقروناً بالرضا بالمرتبة الدانية.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٣٢١.