موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٣ - حكم المسألة بحسب القواعد
صفقة واحدة، فهل يكون امتيازهما واقعاً في الملكية، موجباً لصيرورة المنشأ بيعين وعقدين؟
لا يبعد ذلك إذا كانا عالمين بالواقعة حين الإنشاء ملتفتين لها؛ فإنّ حصول قصد الفضولية في بعض، والأصالة في بعض منهما قهري، إلّافي بعض الموارد النادرة على إشكال.
بل لا يبعد ذلك مع علم البائع المنشئ للمعاملة؛ فإنّ ماهية البيع تنشأ بفعله، والقابل يقبل ما فعل.
نعم، لمّا كان بحسب الظاهر صفقة واحدة، للمشتري مع جهله خيار التبعّض.
ولو جهل البائع المنشئ بالواقعة، فمجرّد الامتياز الواقعي لا يوجب- ظاهراً- صيرورة البيع متكثّراً، والعقد متعدّداً.
بل التحقيق: عدم التكثّر والانحلال حتّى مع علمهما أو علم البائع بالواقعة؛ لأنّ الأصالة و الفضولية غير دخيلتين في إنشاء المبادلة وتحقّق البيع، فبيع الفضولي كبيع الأصيل في الماهية ومقام الإنشاء و التحقّق، و إنّما الافتراق بينهما بأمر خارج عن ماهية البيع.
فحينئذٍ علمهما بالفضولية لا يوجب فرقاً في مورد الإنشاء، ولا يوجب اختلاف الإنشاء و المنشأ، فالإنشاء و المنشأ في المجموع بما هو مجموع واحد غير منحلّ، و هذا ظاهر لو اعطي التأمّل حقّه.
لكن مع وحدة العقد يجب على الأصيل الوفاء به، ولا دليل على لزوم كون العقد لواحد، كما لو كان شخص وكيلًا عن شريكين في بيع فرسهما، وغفل الوكيل عن الوكالة، وظنّ أنّه لأحدهما فباع الفرس، فلا شبهة في لزوم الوفاء