موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - بيان قاعدة الإتلاف ومدركها
وكيف كان: لا يضرّ ذلك بالمقصود؛ من استفادة الضمان للإتلاف والإفساد.
ومنها: رواية عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، في وطء أحد الشركاء الجارية المشتراة، وفيها:
«تقوّم الجارية، ويغرم ثمنها للشركاء، فإن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أقلّ ممّا اشتريت به، فإنّه يلزمه أكثر الثمن؛ لأنّه أفسدها على شركائه، و إن كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أكثر ممّا اشتريت به، يلزمه الأكثر؛ لاستفسادها» [١].
والظاهر أنّ الإفساد لأجل احتمال الحبل، كما يشعر به أو يدلّ عليه بعض روايات الباب [٢]، أو يقيّد بحصول الحبل، كما يدلّ عليه بعض آخر [٣].
وكيف كان: يستفاد منها قاعدة الإتلاف وأزيد منها كما أشرنا إليه.
ومنها: ما وردت في ضمان الأجير إذا أفسد، كصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن القصّار يفسد.
فقال:
«كلّ أجير يعطى الاجرة على أن يصلح فيفسد، فهو ضامن» [٤].
[١] الكافي ٧: ١٩٤/ ١؛ تهذيب الأحكام ١٠: ٢٩/ ٩٦؛ وسائل الشيعة ٢٨: ١١٩، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٢، الحديث ٤.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢٨: ١٢٠، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٢، الحديث ٦.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٨: ١٢١، كتاب الحدود و التعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ٢٢، الحديث ٧ و ٨.
[٤] الكافي ٥: ٢٤١/ ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢١٩/ ٩٥٥؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٤١، كتاب الإجارة، الباب ٢٩، الحديث ١.