موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - الأمر الثالث جريان نزاع الكشف و النقل في المقام
الظاهر ذلك؛ لأنّ إنشاء الإجازة على القول به، إنّما هو لأجل الانتساب إلى المالك، و هو حاصل، والرضا المقارن كافٍ.
والقول: بأنّ رضاه كرضا الأجنبيّ، حيث إنّه لا يترتّب عليه الأثر [١]، غير مرضيّ؛ لأنّ رضا المالك مقتضٍ للصحّة ودخيل فيها، و إنّما يمنع عن ترتّب الأثر كونه رهناً، فإذا زال أثّر المقتضي أثره، بخلاف رضا الأجنبيّ، فإنّه غير مقتضٍ رأساً.
نعم، يبقى الكلام في أنّ له ردّ البيع، أو لو كره بعد الرضا المقارن كان مؤثّراً في عدم النفوذ؟
وجهان تقدّم الكلام فيهما، و قد ذكرنا أنّ دليل وجوب الوفاء قاصر عن إثبات وجوب إبقاء العقد الذي لم يؤثّر أثره؛ لأنّ الوفاء هو العمل على طبق مضمون العقد، لا إبقاء العقد بنفسه، فراجع [٢].
الأمر الثالث: جريان نزاع الكشف و النقل في المقام
بقي الكلام في الأمر الثالث؛ أيجريان نزاع الكشف، وفيه جهتان:
إحداهما: أنّ الإجازة لو قلنا باعتبارها، أو فرض أنّ العاقد غير المالك فيحتاج إلى إجازته، هل يصحّ فيها القول بالكشف كما في باب الفضولي؟
قد يقال: بعدم الجريان؛ لأنّ لازم الكشف حصول النقل من الأوّل، و هو حال
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٢٠٩.
[٢] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٠٦، وتقدّم في الصفحة ٢٧٩.