موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - كلام المحقّق النائيني في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
لكنّ بعض الأعاظم قدس سره تصدّى لتصحيح التمسّك بالقاعدة، فقال ما حاصله:
إنّ إسقاط العقد عن قابليته للحوق الإجازة ليس من الأحكام، بل كونه من الحقوق المالية ظاهر؛ فإنّ البيع من الغير من السلطنة المالية، وثبوتها للمالك بأدلّة نفوذ البيع واضح.
فردّ البيع أيضاً من أنحاء السلطنة، وشمول عموم القاعدة لهذا النحو من السلطنة لا ينبغي الإشكال فيه [١].
وفيه: أنّ مقايسة ردّ الإنشاء الذي هو فعل الغير، ولا يكون تصرّفاً بوجه في ماله- بل هو إنشاء صرف لبيع صاحب المال الذي هو تصرّف في ماله، ومن أنحاء السلطنة بلا إشكال- من عجائب الدعاوى، فأيّ ربط بين تصرّف الشخص في ماله بالبيع، وإنفاذه بدليل شرعي، وبين ردّ إنشاء الغير الذي هو ليس تصرّفاً خارجياً، ولا اعتبارياً، عرفاً وشرعاً؟!
وما أفاد في خلال كلامه: من أنّ الفضولي و إن لم يتصرّف في ملك المالك، ولم يتحقّق المنشأ بإنشائه في عالم الاعتبار، إلّاأنّه تحقّق منه المنشأ بنظره؛ فإنّه أوقع التبديل بين المالين، ومقتضى السلطنة المطلقة أن يكون له إبطال هذا الإنشاء [٢].
عجيب آخر؛ فإنّه بعد الاعتراف بعدم كونه تصرّفاً واقعاً، فمجرّد كونه بنظره تصرّفاً لا يوجب قلب الواقع، وموضوع دليل السلطنة هو الواقع، لا ما هو بنظر
[١] منية الطالب ٢: ٩٤.
[٢] نفس المصدر.