موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١١ - كلام المحقّق النائيني في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
فكذلك لا ينفذ منه إبطال ردّه بعد تحقّقه [١].
و هو أعجب ممّا سبق؛ ضرورة أنّ جواز البيع ثبت له بقاعدة السلطنة، وليس له فسخه؛ لأدلّة لزوم البيع، و أمّا ردّه فلا دليل على إنفاذه وعدم جواز الرجوع منه، فالمقايسة باطلة.
ثمّ قال: أمّا قولهم: بأ نّا لا نسلّم حصول العلقة، ففيه: أنّه و إن لم تحصل له العلقة شرعاً، لكنّها حصلت له عرفاً، فالردّ يبطل هذه العلقة، مع أنّ تأثير الردّ لا يتوقّف على العلقة فعلًا، بل تكفي شأنية تحقّقها، ولا شبهة في أنّ العقد الفضولي مادّة قابلة للحوق الإجازة به، فالردّ مقابل للإجازة، و هو يسقط العقد عن القابلية [٢].
و هو أيضاً من الدعاوى العجيبة، فإنّ العلقة التي حصلت عرفاً بزعمه، إن كانت وراء إنشاء البيع- أيالمبادلة الإنشائية- فهي لم تحصل لا عرفاً، ولا شرعاً.
و إن كانت ذلك فهي حاصلة عرفاً وشرعاً، ولهذا لو أجاز صحّ شرعاً وعرفاً، و هذه العلقة ليست تصرّفاً في المال قطعاً، وإلّا لزمت حرمته وبطلانه، و هو لا يقول به.
و إن كان المقصود أنّ مجرّد الإنشاء كافٍ في جواز حلّه، كما ادّعاه أخيراً، فهو مصادرة ظاهرة؛ فإنّ المدّعى أنّ الإنشاء قابل للردّ و الفسخ، والدليل أنّ الإنشاء كافٍ في الردّ و الفسخ، و هو كما ترى.
[١] منية الطالب ٢: ٩٤.
[٢] منية الطالب ٢: ٩٥.