موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٩ - بيان المحقّق النائيني لكون الكشف الحكمي على مقتضى القاعدة
أيضاً، فظهر أنّ دعوى كون ذلك موافقاً للقاعدة، غير مسموعة.
ثمّ في كلامه مواقع للنظر، كدعوى عدم الفرق بين المنافع اللاحقة و السابقة، مع أنّ الإشكالات العقلية- كالانقلاب، والجمع بين المالكين وغيرهما- لا ترد في اللاحقة؛ لعدم مضيّ الزمان، وإمكان نقل الزماني قبل تحقّق زمانه، بخلاف ما مضى زمانه ووقع فيه على نحو.
وكقوله: لو أجاز المالك استيفاء المنافع لمستوفي المنفعة، تسقط اجرتها وضمانها، فإنّه إن كان المراد أنّ الإجازة كناية عن إسقاطها، فهو غير مربوط بالمقام.
و إن كان المراد أنّ الإجازة توجب حصول الملكية حال الإتلاف، فلا معنى لإسقاط الضمان، بل لازمه عدم ثبوته، مع أنّه فاسد، وترد عليه الإشكالات العقلية.
مضافاً إلى أنّ الإجازة لا تصلح للتمليك من غير سبق عقد، مع عدم معنىً لملكية التالف المعدوم.
وكتنظير المقام بإنفاذ الحاكم حكم مجتهد آخر، فإنّ حكم الحاكم نافذ، أنفذه المجتهد أو لا، فإنفاذ الثاني كاشف عن نفوذ الأوّل حال حكمه، ولو مثّل له بإنفاذ المجتهد حكم العامّي- على القول به- لكان له وجه، لكنّه أيضاً غير متّجه في غير متّجه.
وممّا ذكرناه يظهر النظر فيما ذكره في آخرة البحث، قال: إنّ الكشف الحكمي موافق للقاعدة؛ للفرق بين الامور المتأخّرة الدخيلة في المتقدّم، فإنّها على أقسام: