موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٨ - الاستدلال للصحّة بروايات المضاربة
قال:
«هو ضامن و الربح بينهما» [١].
وعن الحلبي، عنه عليه السلام قال:
«المال الذي يعمل به مُضاربة له من الربح، وليس عليه من الوضيعة شيء، إلّاأن يُخالف أمر صاحب المال» [٢].
ونحوهما غيرهما ممّا هي مطلقة تشمل بإطلاقها ما إذا أمر بشراء متاع خاصّ فخالفه، كما في الطائفة الثالثة [٣].
لكنّها بمناسبة الحكم بل وبالتعبير بالشرط في بعضها، محمولة على الشرط الخارجي، فتدلّ هاتان الطائفتان على أنّ مخالفة الشرط في ضمن عقد المضاربة- نحو شرط عدم الخروج بالمتاع، أو عدم النزول به إلى وادي كذا- موجبة للضمان، ولا توجب بطلان المضاربة، فهو ضامن، والربح بينهما.
و هو موافق للقواعد؛ لأنّ اليد الأمانية تنقلب إلى اليد العادية الضمانية، ولا موجب لبطلان أصل المضاربة، كما أنّه لا ربط لها بالفضولي.
وتشهد للحمل المذكور صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: أنّه قال في المال الذي يعمل به مضاربة:
«له من الربح، وليس عليه من الوضيعة شيء، إلّا أن يُخالف أمر صاحب المال، فإنّ العبّاس كان كثير المال، وكان يُعطي الرجال يعملون به مُضاربة، ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن وادٍ، ولا يشتروا ذا كبد
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٩٠/ ٨٣٨؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٦، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ١٨٧/ ٨٢٨؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٦، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٩: ١٦، كتاب المضاربة، الباب ١، الحديث ٣.