موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٣ - الاستدلال للصحّة بروايات نكاح العبيد
فلا يوجب النصّ المذكور وهناً في روايات النكاح، على فرض استفادة الحكم منها بالأولوية.
ثمّ إنّ روايات نكاح العبيد على طائفتين:
إحداهما ما مرّ الكلام فيها [١].
وثانيتهما: ما وردت في نكاح أحد الشريكين مملوكه بلا إذن صاحبه، كرواية عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في عبد بين رجلين، زوّجه أحدهما والآخر لا يعلم، ثمّ إنّه علم بعد ذلك، أله أن يفرّق بينهما؟
قال:
«للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرّق بينهما، و إن شاء تركه على نكاحه» [٢].
ورواية علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن مملوكة بين رجلين، زوّجها أحدهما و الآخر غائب، هل يجوز النكاح؟
قال:
«إذا كره الغائب لم يجز النكاح» [٣].
ولا يرد على هذه الطائفة ما توهّم وروده على الاولى: من كونه نظير بيع الراهن، فلا يستفاد منها بيع غير المالك [٤]؛ فإنّ المتزوّج فيهما المولى لا المملوك.
[١] تقدّم في الصفحة ١٦٦.
[٢] الفقيه ٣: ٢٨٩/ ١٣٧٤؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٠٧/ ٧٣٢؛ وسائل الشيعة ٢١: ١١٦، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٣] مسائل علي بن جعفر: ١٢٤/ ٨٧؛ قرب الإسناد: ٢٥٠/ ٩٩١؛ تهذيب الأحكام ٨: ٢٠٠/ ٧٠٤؛ وسائل الشيعة ٢١: ١٩٠، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٧٠، الحديث ١.
[٤] هداية الطالب ٣: ٤١.