منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الثاني في قواطع السفر
(مسألة ٩٣١): لا يتحقق قصد الإقامة مع الترديد في الحد الزماني كأن يجعل منتهى إقامته إلى ورود المسافرين أو انقضاء الحاجة أو نحو ذلك، بل يجب حينئذ القصر وإن اتفق حصوله بعد عشرة أيام، وإذا نوى الإقامة إلى زمان محدود بحدّ معلوم لم يعلم أنه يبلغ عشرة أيام لتردده في زمان النية الحالي بين حد سابق ولاحق كما لو نوى إلى يوم الجمعة الثانية- مثلًا- وكان عشرة أيام كفى في صدق الإقامة بحسب العرف النوعي وإن التبس عليه شخصيا للغفلة وأما إذا كان التردد لأجل الجهل بالحد الآخر كما إذا نوى الإقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى آخر الشهر القمري وتردد الشهر بين الناقص والتام وجب فيه القصر، وإن انكشف كمال الشهر بعد ذلك، ومثله قصد التابع ما قصده المتبوع مع عدم علم التابع مقدار قصد المتبوع.
(مسألة ٩٣٢): تتحقق الإقامة في البرية مع قصد مدتها في دائرة متحدة المكان بحسب العرف البري غير مترامية في الأطراف البعيدة إلّا إذا كان زمان الخروج قليلًا مما قارب الموضع كما تقدم.
(مسألة ٩٣٣): إذا عدل القاصد للإقامة عشرة أيام عن قصده، فإن كان قد صلى فريضة أدائية تماما بقي على الإتمام إلى أن يسافر، وإلّا رجع إلى القصر، سواء لم يصل أصلًا أم صلى مثل الصبح والمغرب، أو شرع في الرباعية ولم يتمها ولو كان في ركوع الثالثة، وسواء أتى ببقية وظائف الإتمام كصلوات النوافل والصوم أم لم يأت وإن كان الأحوط إذا أتى بالصوم وكان العدول بعد الزوال الجمع بعد ذلك.
(مسألة ٩٣٤): إذا صلى بعد نية الإقامة فريضة تماما نسيانا أو لشرف البقعة غافلًا عن نيته كفى في البقاء على التمام، ولكن إذا فاتته الصلاة بعد نية الإقامة