منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - الفصل الخامس في الركوع
(مسألة ٦٥١): لا بأس بالسجود على غير الأرض ونحوها، مثل الفراش في حال التقية، ولا يجب التخلص منها بالذهاب إلى مكان آخر أو التأخير فيه، وكذلك لو فقد ما يصح السجود عليه أو لمانع من حرّ أو برد كما مرّ تفصيله في (المسألة ٥٥٤). نعم لو كان في ذلك المكان ما يصح السجود عليه كالبارية ونحوه ولم يكن اختياره خلافا للتقية وجب السجود عليه.
(مسألة ٦٥٢): إذا نسي سجدتين فإن تذكر قبل الدخول في الركوع وجب العود إليهما، وإن تذكر بعد الدخول فيه بطلت الصلاة، وإن كان المنسي سجدة واحدة رجع وأتى بها إن تذكر قبل الركوع، وإن تذكر بعده مضى وقضاها بعد السلام، وسيأتي في مبحث الخلل التعرّض لذلك.
(مسألة ٦٥٣): يستحب في السجود التكبير حال الانتصاب بعد الركوع، ورفع اليدين حاله، والسبق باليدين إلى الأرض، واستيعاب الجبهة في السجود عليها والإرغام بالأنف، وبسط اليدين مضموتي الأصابع حتى الإبهام حذاء الأذنين متوجا بهما إلى القبلة، وشغل النظر إلى طرف الأنف حال السجود والدعاء قبل الشروع في الذكر فيقول: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره الحمد للّه رب العالمين تبارك اللّه أحسن الخالقين» وتكرار الذكر كما تقدم في الركوع وقد ورد «فأما الركوع فعظموا اللّه فيه وأما السجود فأكثروا فيه الدعاء فإنه جدير أن يستجاب لكم». وورد أن فيهما المدحة للّه عزوجل ثم المسألة. والختم على الوتر، واختيار التسبيح والكبرى منه وتثليثها، والأفضل تخميسها بل تسبيعها، وأن يسجد على الأرض بل التراب، ومساواة موضع الجبهة للموقف، بل مساواة جميع المساجد لهما، والدعاء في السجود بما يريد من حوائج الدنيا والآخرة، خصوصا الرزق فيقول: «يا خير المسؤولين، ويا خير