منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - الفصل الرابع في المطهرات
ومنها: أواني الخمر فإنها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت خلًّا وكذا أواني العصير إذا ذهب ثلثاه بناء على نجاسته.
وأما يد الغاسل للميت والسدّة التي يغسل عليها والثياب التي يغسل فيها فإنها تطهر لغسلها قهرا وكذا بدن الغاسل وثيابه وسائر آلات التغسيل إن غسلت مع غسل الميت.
العاشر: زوال عين النجاسة عن بواطن الإنسان المحضة وهي التي لا ترى بالعين كما في دون الحلق وكذا البواطن غير المحضة وهي التي ترى بالعين كما في فوق الحلق وقعر الأذن، وكذا جسد الحيوان فيطهر منقار الدجاجة الملوث بالعذرة بمجرّد زوال عينها ورطوبتها وكذا بدن الدابة المجروحة وفم الهرة الملوّث بالدم وولد الحيوان الملوّث بالدم عند الولادة بمجرّد زوال عين النجاسة، وكذا يطهر باطن فم الإنسان إذا أكل نجسا أو شربه بمجرّد زوال العين وكذا باطن عينه عند الاكتحال بالنجس أو المتنجس.
بل في ثبوت النجاسة بمعنى الانفعال لبواطن الإنسان بالنسبة إلى ما دون الحلق وكذا ما فوقه وجسد الحيوان منع، فالتطهير هنا إنما يكون بمعنى إزالة التلوّث.
وكذا المنع في سراية النجاسة من النجس إلى الطاهر إذا كانت الملاقاة بينهما في الباطن سواء كانا متكونين في الباطن كالمذي يلاقي البول في الباطن أو كان النجس متكونا في الباطن والطاهر يدخل إليه كماء الحقنة فإنّه لا ينجس بملاقاة النجاسة في الأمعاء. أم كان النجس في الخارج كالماء النجس الذي يشربه الإنسان فإنه لا ينجس ما دون الحلق وكذا لا يتنجّس ما فوق الحلق كالريق وإن تلوّث بالنجس فيطهر بزوال العين.