منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - الفصل الثالث في شرائط الوضوء
المذكورة، وعدم انمحائها عن صفحة النفس ولو بالوجود الارتكازي، كما أنه يعتبر في تحققها في الابتداء وجود الداعي في صفحة النفس ولو إجمالًا مبهما لا بمجرد تقرره في الذاكرة من دون استحضار.
(مسألة ١٤١): إذا اجتمعت أسباب متعددة للوضوء كفى وضوء واحد، ولو اجتمعت أسباب للغسل أجزء غسل واحد بقصد الجميع، وكذا لو قصد الجنابة فقط، أو غير الجنابة، وكذا لو قصد الغسل بعنوان الطهارة- أي قربة- من دون نيّة الجميع ولا واحد بعينه فالظاهر الصحة سواء كانت الأغسال واجبة أو مستحبة مكانية أو زمانية، أو لغاية فعل أو بسبب فعل كمس الميت وإن تباين السبب.
ومنها: مباشرة واستقلال المتوضىء للغسل والمسح، فلو وضّأه غيره أو شاركه بطل كما لو صبّ الماء على أعضائه ابتداء للوضوء إلّا مع الاضطرار، فيسوغ مشاركة الغير له أو يوضّؤه، ولكن لابدّ أن يتولّى النية كلًا منهما على الأظهر، لا سيما مع كون عمدة استناد الفعل للغير كما أن الأظهر أن يكون المسح بيد المتوضّىء نفسه إن أمكن وإلّا فببلل الوضوء الذي بيد الغير المعين له.
ومنها: الموالاة: وهي التتابع في الغسل والمسح عرفا، أو بمقدار لا تجف فيه بلل وضوئه في الحالات الطارئة من الموانع- كنفاد الماء أو طرو حاجة أو نسيان- وليس المدار على الجفاف غير المعتاد سرعة وبطءا كما لو كان في مكان حارّ بشدة أو بارد كذلك.
(مسألة ١٤٢): الأحوط- وجوبا- عدم الاعتداد ببقاء الرطوبة في مسترسل اللحية المستطيل عن الحد المتعارف.
ومنها: الترتيب الرتبي بين الأعضاء بمعنى عدم تقدم المتأخر على المتقدم وشرطية المتقدم في المتأخّر رتبة، وهو بتقديم الوجه، ثم اليد اليمنى، ثم