منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - المبحث الأول فيما يجب فيه
خرجت عن حيز الحاجة فيما كانت قيمة العين خطيرة والضابطة هو تناسب قيمة العين مع مدة الاستعمال للحاجة بحسب النظر العرفي، سواء كان الاستغناء عنها بعد السنة كما في حليّ النساء الذي يستغنى عنه في عصر الشيب، أم كان الاستغناء عنها في أثناء السنة، فضلًا عما لو كانت يتعارف إعدادها لمدة زمنية لاحقة كالثياب الصيفية والشتائية عند انتهاء الصيف أو الشتاء في أثناء السنة بخلاف ما زادت قيمة العين بقدر متفاوت كبير عن تناسب مدة حاجة الاستعمال، فإن الأحوط إن لم يكن أظهر كون الاستغناء كاشفاً عن زيادة ما تبقى من قيمة عن قدر المؤنة، وأما موارد الاستغناء عن أعيان المؤنة لا لانتهاء الحاجة بل لتبديلها بعين أخرى أنسب لتلبية الحاجة من القديمة كاستبدال الدار أو السيارة أو بقية الآلات فالظاهر أن مقدار قيمتها بدل للربح المصروف في العين الجديدة فيجب فيه الخمس فلو كانت الدار السابقة قيمتها عشرة آلاف دينار والجديدة خمسة عشرة ألف دينار كان مقدار الربح المصروف في مؤنة الدار في الحقيقة خمسة آلاف دينار فقط وإنما العشرة آلاف دينار استبدلت بالدار القديمة.
(مسألة ١٢٢٤): إذا كانت الأعيان المصروفة في مؤنة السنة قد اشتراها من ماله المخمس فزادت قيمتها- حين الاستهلاك في أثناء السنة- لم يجز له استثناء الزيادة في القيمة بل يستثني قيمة الشراء فقط.
(مسألة ١٢٢٥): ما يدخره من المؤن، كالحنطة والدهن ونحو ذلك إذا بقي منه شيء إلى السنة الثانية- وكان أصله مخمساً- لا يجب فيه الخمس لو زادت قيمته، كما أنه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من ربح السنة الثانية.
(مسألة ١٢٢٦): الأعيان المشتراة بعين الربح، إن كانت لأجل الاستعمال