منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثالث أحكامها
الفصل الثالث: أحكامها
إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء نفس الصلاة الموظّفة بحسب حاله في ذلك الوقت من الحضر والسفر والتيمم والوضوء والغسل والمرض والصحّة ونحو ذلك ولم يصلّ حتى طرأ أحد الأعذار المانعة من التكليف بالصلاة مثل الجنون والحيض والنفاس والإغماء دون النوم وجب عليه القضاء وأما مع استيعاب العذر لجميع الوقت فلا يجب القضاء.
وإذا ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الصلاتين مع الطهارة وجبتا جميعا وكذا إذا وسع مقدار الأولى وركعة من الثانية وإلّا وجبت الثانية إذا بقي ما يسع ركعة معها وإلّا لم يجب شيء.
(مسألة ٥٠٧): لا تجوز الصلاة قبل دخول الوقت بل لا تجزىء إلّا مع العلم به أو قيام البيّنة ولا يبعد الاجتزاء بأذان الثقة العارف أو بإخباره ما لم يكن ظنّ بخلافهما ولم يمكن تحصيل العلم بيسر ويجوز العمل بالظنّ الموجب للاطمئنان ولو عند النوع في الغيم وكذا في غيره من الأعذار النوعيّة.
(مسألة ٥٠٨): إذا أحرز دخول الوقت بالوجدان أو بطريق معتبر فصلّى ثم تبين أنها وقعت قبل الوقت لزم إعادتها نعم إذا علم أن الوقت قد دخل وهو في الصلاة فالمشهور أنّ صلاته صحيحة وهو الأظهر، وكذا إذا صلّى غافلًا وتبيّن دخول الوقت في الأثناء لكن الأحوط إعادتهما. نعم إذا تبيّن دخوله قبل الصلاة أجزأت، وكذا إذا صلّى برجاء دخول الوقت، وإذا صلّى ثم شكّ في دخوله أعاد.