منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣ - الفصل الرابع في المطهرات
أشبع بالماء.
الثاني من المطهرات: الأرض، كما أنّها من موجبات العفو فإنّها تطهّر باطن القدم وما توقي به كالنعل والخف أو الحذاء ونحوها بالمسح بها أو المشي عليها بشرط زوال عين النجاسة وأثرها بها بخلاف ما لو بقي أثرها كاللون والأجزاء الصغار التي لا تتميّز فإنّ هذا المقدار من الزوال سبب للعفو لا الطهارة كما في الاستنجاء.
ولو زالت عين النجاسة قبل ذلك كفى مسمّى المسح بها أو المشي عليها ولا يشترط كون النجاسة حاصلة بالمشي على الأرض لا سيما في مورد العفو.
(مسألة ٤٧٨): المراد من الأرض مطلق ما يسمّى أرضا من حجر أو تراب أو رمل ولا يبعد عموم الحكم للآجر والجص والنورة والأقوى اعتبار جفافها هذا كله في التطهير وأما العفو فالأقوى والأظهر عمومه لكلّ مزيل للنجاسة عن باطن القدم وما يوقى به.
(مسألة ٤٧٩): في إلحاق عيني الركبتين إذا كان المشي عليها وكذلك ما توقي به كالنعل وأسفل خشبة الأقطع وحواشي القدم القريبة من الباطن وجه لا سيما في مورد العفو، وأما اليدين وظاهر القدم إذا كان يمشي عليهما ففي إلحاقهما إشكال بل منع.
(مسألة ٤٨٠): إذا شكّ في طهارة الأرض يبنى على طهارتها فتكون مطهرة حينئذ إلّا إذا كانت الحالة السابقة نجاستها.
(مسألة ٤٨١): إذا كان في الظلمة ولا يدري أنّ ما تحت قدمه أرض أو شيء آخر من فرش ونحوه لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة بل لابد من العلم بكونه أرضا هذا في موارد التطهير، وأما العفو فلا يشترط ذلك كما مرّ.