منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣ - فصل في أحكام الاعتكاف
اجتناب ما يحرم عليه من الرفث والفسوق وكفّ جوارحه عن المعاصي إذ الاعتكاف لبث في المساجد للطاعة لا للمعصية.
(مسألة ١٠٨٠): الظاهر أن المحرمات المذكورة مفسدة للاعتكاف إذا تكررت منه أو كان مقيماً عليها مدة مديدة من دون فرق بين وقوعها في الليل والنهار والأحوط ذلك في اليسير أيضاً، وحرمتها تكليفاً إذا لم يكن واجباً معيناً ولو لأجل انقضاء يومين ولم يقصد فسخه بارتكابها هو الأحوط.
(مسألة ١٠٨١): لا يقدح صدور أحد المحرمات المذكورة سهواً إذا لم تكن بمقدار ماحي لصورة الاعتكاف وهذا بخلاف الإخلال بالشروط المتقدمة سهواً، نعم الاحتياط في النكاح لا ينبغي تركه.
(مسألة ١٠٨٢): إذا فسد اعتكافه بأحد المفسدات، فإن كان واجباً معيناً وجب قضاؤه، وإن كان غير معين وجب استئنافه، وكذا يجب القضاء في المندوب بعد اليومين، وأما قبلهما فلا شيء عليه، ولا يجب الفور في القضاء.
(مسألة ١٠٨٣): إذا باع أو اشترى في أيام الاعتكاف لم يبطل بيعه أو شراؤه وإن بطل اعتكافه.
(مسألة ١٠٨٤): إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلًا وجبت الكفارة والأقوى عدم وجوبها بالإفساد بغير الجماع، وإن كان أحوط استحباباً، وكفارته ككفارة صوم شهر رمضان وإن كان الأحوط أن تكون مثل كفارة الظهار، وإذا كان الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع نهاراً وجبت كفارتان، إحداهما لإفطار شهر رمضان والأخرى لإفساد الاعتكاف. وكذا إذا كان في قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وإن كان الاعتكاف المذكور منذوراً وجبت