منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - الفصل الأول في مسوّغاته
أو على النفس، أو بعض البدن، ومنه الرمد المانع من استعمال الماء كما أنّ منه خوف الشين، الذي يعسر تحمله وهو الخشونة المشوّهة للخلقة، والمؤدية في بعض الأبدان إلى تشقق الجلد.
الرابع: خوف العطش على نفسه، أو على غيره الواجب حفظه عليه أو على نفس حيوان يكون من شأن المكلف الاحتفاظ بها والاهتمام بشأنها- كدابته وشاته ونحوهما- مما يكون تلفه موجبا للحرج أو الضرر.
الخامس: توقف تحصيله على الاستيهاب الموجب لذلّه، وهوانه، أو على شرائه بثمن يضرّ بحاله، ويلحق به كل مورد يكون الوضوء فيه حرجيا لشدة حرّ، أو برد، أو نحو ذلك.
السادس: أن يكون مبتلى بواجب يتعين صرف الماء فيه على نحو لا يقوم غير الماء مقامه، مثل إزالة الخبث عن المسجد، فيجب عليه التيمم وصرف الماء في إزالة الخبث، وأما إذا دار الأمر بين إزالة الحدث وإزالة الخبث عن لباسه أو بدنه فالأولى أن يصرف الماء أولًا في إزالة الخبث ثم يتيمم بعد ذلك.
السابع: ضيق الوقت عن تحصيل الماء أو عن استعماله بحيث يلزم من الوضوء وقوع الصلاة أو بعضها في خارج الوقت.
فيجوز التيمم في جميع الموارد المذكورة.
(مسألة ٣٥٤): إذا خالف المكلف عمدا فتوضأ في مورد يكون الوضوء فيه حرجيا- كالوضوء في شدّة البرد- صحّ وضوؤه وإذا خالف في مورد يكون الوضوء فيه محرّما بطل وضوؤه إذا كان ملتفتا، وإذا خالف في مورد يجب فيه حفظ الماء- كما في الأمر الرابع- فالظاهر صحّة وضوئه ولا سيما إذا أراقه على الوجه ثم ردّه من الأسفل إلى الأعلى ونوى الوضوء بالغسل من الأعلى إلى