منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - الفصل الرابع في المطهرات
كانت الاستحالة بغير النار، وأما ما أحالته النار خزفا أو آجرا أو جصا أو نورة فهو باق على النجاسة، وكذا فيما أحالته فحما.
(مسألة ٤٨٨): لو تبخّر الشيء بالنار أو بالحرارة فإن كان مجرّد تفرّق الأجزاء من دون تبدّل في طبيعته النوعية إلى نوع آخر كما في تبخير الدهن وجمع بخاره مرّة أخرى فالأظهر عدم اندراج ذلك في الاستحالة بخلاف ما إذا كان التبخير بدرجة تبديل طبيعته النوعية إلى هواء لا مجرّد بخار فإنّه لو جمع مرّة أخرى من الهواء بطريقة ما فهو طاهر كما هو الحال في الماء الذي يبخّر إلى درجة يتجاوز فيها حالة البخاريّة إلى الهواء وهو رطوبة غير مرئية فإنّ وصوله إلى تلك الدرجة هو من الاستحالة وعلى ذلك فيشكل اندراج تبخير المياه المضافة أو المايعات مع تكثيف أبخرتها إلى عرق قبل صيرورتها هواء، هذا فضلًا عن الأعيان النجسة التي تبخّر ثم تقطّر فإنّ الظاهر من العرق إضافته عرفا إلى عين النجس.
(مسألة ٤٨٩): الدود المستحيل من العذرة أو الميتة طاهر، وكذا كلّ حيوان تكوّن من نجس أو متنجّس.
(مسألة ٤٩٠): الماء المتنجس إذا صار بولًا لحيوان مأكول اللحم أو عرقا له أو لعابا فهو طاهر.
(مسألة ٤٩١): الغذاء النجس أو المتنجس إذا صار روثا لحيوان مأكول اللحم أو لبنا أو صار جزءا من الخضروات أو النباتات أو الأشجار أو الأثمار فهو طاهر، وأما مثل الكلب إذا استحال ملحا فإن كان بقاءا لأجزائه الملحيّة منه كما في الماء المالح إذا تبخّر فلا يندرج في الاستحالة بخلاف ما إذا كان ذلك بتبدّل الطبيعة النوعيّة، وهذه هي الضابطة في بقيّة الموارد.