منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - المقصد الرابع مكان المصلّي
لكن يجوز السجود على قشورها التي لا تؤكل بعد انفصالها وعلى نواها، وعلى التبن والقصيل، والجت ونحوها، وأمّا ما كان بحسب خلقته وطبعه معدا للأكل والشرب- إلّا أنّه لا يؤكل ولا يشرب بحسب العرف الحالي- فلا يخلو من إشكال ومنع، ومثله الأعشاب التي يتداوى بها وتتعاطى في غير المرض أيضا كورد لسان الثور، وعنب الثعلب والخوبة ونحوها مما له طعم وذوق حسن، وأما ما ليس له ذلك ومما استعمل للتداوي عند المرض فقط بحسب الغالب فيجوز السجود عليه، وكذا ما يؤكل عند الضرورة والمخمصة أو عند بعض الناس نادرا.
(مسألة ٥٥١): يستثنى أيضا من نبات الأرض ما يلبس كالقطن والكتان والقنب ولو قبل الغزل أو النسج ولا بأس بالسجود على خشبها وورقها، وكذا الخوص، والليف ونحوهما مما لا يلبس بطبعه وإن لبس في الضرورة ونحوها أو عند بعض شذاذ الناس.
(مسألة ٥٥٢): يجوز السجود على القرطاس إذا اتخذ مما يصح السجود عليه كبردي مصر والخشب ونحوهما وكذا إذا اتخذ من القطن والكتان لا ما يتخذ من الحرير ونحوه مما لا يصح السجود عليه.
(مسألة ٥٥٣): لا بأس على القرطاس المكتوب إذا كانت الكتابة معدودة صبغا كالحبر المائي لا جرما كما في الحبر الدهني الجاف إلّا إذا كانت الفراغات فيما بينهما بالقدر الكافي.
(مسألة ٥٥٤): يجوز السجود على ما لا يصح السجود عليه- لتقية ولا يشترط عدم المندوحة، وكذلك الحال عند فقد ما يصح السجود أو لمانع من حرّ أو برد لكن يتوخى أولًا القطن والكتان الخام إن أمكن وإلّا فالثوب منهما وإلّا فالقير والقفر ونحوهما مما كان فيه شبهة صدق اسم الأرض أو النبات وإلّا فظهر