منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٤ - قاعدة الإلزام
قاعدة الإلزام
وهي من دان بدين قوم لزمته أحكامه وأنهم يلزمون من ذلك ما ألزموه أنفسهم وأنهم يؤخذ منهم كما يأخذون منا في سننهم وقضاياهم من أحكام العقود والإيقاعات والحقوق التي يختلف أهل الملل والنحل أو المذاهب الإسلامية مع أحكام الشيعة الإمامية.
ويخرّج فروع ومسائل عديدة على هذه القاعدة التي هي حصيلة عدة من القواعد من قاعدة لكل قوم نكاح إمضاءً لأنكحتهم وطلاقهم وقاعدة الأخذ بإقرارهم بما يقرّون على أنفسهم والمقاصة في الأحكام والقضايا.
فهنا جملة من الفروع:
(الأول): يعتبر الإشهاد في صحة النكاح عند جملة من العامة، ولا يعتبر عند الإمامية وعليه فلو عقد رجل من تلك الجملة من العامة على امرأة بدون إشهاد بطل عقده، وعندئذ يجوز للمؤمن أن يتزوجها بقاعدة الإلزام.
(الثاني): الجمع بين العمة أو الخالة وبين بنت أخيها أو أختها في النكاح باطل عند العامة، وصحيح على مذهب الشيعة الإمامية، غاية الأمر تتوقف صحة العقد على بنت الأخ أو الأخت مع لحوق عقدها على إجازة العمة أو الخالة، وعليه فلو جمع رجل عامي بين العمة أو الخالة وبين بنت أخيها أو أختها في النكاح بطل، فيجوز للمؤمن أن يعقد على كل منهما بقاعدة الإلزام.
(الثالث): تجب العدة على المطلقة اليائسة أو الصغيرة بعد الدخول بهما على مذهب العامة، ولا تجب على مذهب الخاصة، وعلى ذلك فهم ملزمون