منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - ١- البنك الأهلي الإسلامي
وعشرين ديناراً، يبيع المائة دينار بمائة وعشرين مؤجّلًا ولا يخلو عن إشكال، بخلاف ما إذا كان بعملة أخرى تزيد قيمتها على المائة دينار فإنه يصح وعند الوفاء، له أن يدفع العملة الأخرى كما له أن يوفي بغير الجنس وهو ما يساويها من الدنانير إذا رضي البائع.
الثامنة: أن يقوم البنك بالوساطة كوكيل بين أصحاب الأموال (كالتجار) لإيقاع عقد المضاربة مع أصحاب الأعمال (وهم المستثمرون) ويتقاضى جعلًا من قبل أصحاب الأموال المودعين لإشرافه على المضاربة وبضميمة ضمان البنك وتعهده لرأس المال لصاحب الأموال.
وهذه الطريقة صورية لا حقيقة لها بعد كون المال المتداول بين الأطراف الثلاثة هو في الذمة لا بالسيولة النقدية فتكون قرضاً مضموناً لا وكالة ولا مضاربة مضافاً إلى عدم صحة تعيين حصة الربح في المضاربة بغير النسبة الكسرية المشاعة على الأظهر.
وكذلك الحكم في الطريقة الأخرى- المقاربة لذلك- بأن يكون البنك هو عامل المضاربة مع أصحاب الأموال أعم من أن يتجر البنك بنفسه أو بالتسبيب، ووكيلًا عنهم في إيقاع عقد الصلح عن النسبة المئوية التي لهم في الأرباح مقابل عوض معين.
هذا والأجدر في التخلص من الربا اعتماد طرق يتوصل إليها عبر دراسات بين ذوي التخصص الفقهي وأخصائي علم المصرف والمال لإيجاد صيغ مناسبة لمناخ المال وبيئة التعامل الراهن.
(مسألة ٢): لا يجوز إقراض البنك بشرط الحصول على الفائض المسمى في عرف اليوم بالإيداع، بلا فرق بين الإيداع لودايع ثابتة الذي له أمد خاص