منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - الحوالات المصرفية
الحوالات المصرفية
للشخص المدين أن يحيل دائنه على البنك بإصدار صك لأمره، أو يصدر أمراً تحريرياً إلى البنك بتحويل مبلغ من المال إلى بلد الدائن، وذلك كما إذا استورد التاجر المحلي بضاعة من الخارج وأصبح مديناً للمصدر الأجنبي، فعندئذ يراجع البنك ليقوم بعملية تحويل ما يعادل دينه لأمر المصدر على مراسله أو فرعه في بلد المصدر ويدفع قيمة التحويل للبنك بنقد بلده، أو يخصم البنك من رصيده لديه، ومرد ذلك قد يكون إلى حوالتين:
(إحداهما): حوالة المدين دائنه على البنك وبذلك يصبح البنك مديناً لدائنه.
(ثانيهما): حوالة البنك دائنه على مراسله أو فرعه في الخارج أو على بنك آخر وكلتا الحوالتين صحيحة شرعاً.
(مسألة ١٥): يجوز للبنك أن يتقاضى عمولة معينة بإزاء قيامه بعملية التحويل من المحيل كما مرّ في وجه ذلك في المسألة الأولى، بخلاف العمولة لقاء مجرد عملية الوفاء والتسديد من الرصيد المالي للمحيل لديه، إذا لم يكن قد اشترط ذلك في بنود الإيداع لديه فلا يجوز له أخذها.
وأما إذا لم يكن للمحيل رصيد لدى البنك وكانت حوالته عليه حوالة على البريء جاز للبنك أخذ عمولة لقاء قبول الحوالة وقبل إنشاء التزامه وتعهده قبل دفعه للمحال.