منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣ - كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
من أعظم الواجبات الدينية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال اللّه تعالى: «وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ ...» ومن خطورة هذا الباب ورد
«وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلّا كنفثة في بحر لجيّ».
وورد «فبدأ اللّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- أي قبل الصلاة وإيتاء الزكاة- فريضة منه لعلمه بأنها إذا أدّيت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هيّنها وصعبها وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع رد المظالم ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها».
ومنه يظهر أن المعروف والمنكر لا يقتصر على البعد الفردي والأخلاقي بل يشمل البعد الاجتماعي في أصعدته المختلفة، ولذلك فهو من وظائف والي المسلمين أيضاً كما قال تعالى: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ».
وبالجملة هو باب واسع لا يغلق به يقام جملة أركان الدين والعدل في الأرض كما ورد عنهم عليهمالسلام فريضة عظيمة بها تقام الفرائض وتأمن المذاهب وتحل المكاسب وترد المظالم وتعمر الأرض وينتصف من الأعداء، ويستقيم