منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - التقليد
يحرم عليه التصدّي للقضاء. ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده والمال المأخوذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّا. إلّا إذا انحصر استنقاذ الحقّ المعلوم بالترافع إليه هذا إذا كان المدعى به كليّا وكذا يحرم الأخذ بحكمه إذا كان المال شخصيّا وإن كان المال ليس بحرام.
(مسألة ٢٢): يجوز للمتجزي في الاجتهاد العمل بما ينتهي إليه نظره في الأدلّة. بل إذا عرف مقدارا معتدّا به من الأحكام بحيث تكون لديه الفقاهة في ذلك المقدار أو الباب جاز لغيره العمل بفتواه إلّا مع احتمال مخالفة فتواه لفتوى الآخرين وينفذ قضاؤه في هذه الصورة مع معرفته به ولو مع وجود الأعلم.
(مسألة ٢٣): إذا شكّ في موت الفقيه، أو في تبدّل رأيه، أو في عروض خلل في شرائط أهليّته للتقليد جاز البقاء على تقليده، إلى أن يتبيّن الحال.
(مسألة ٢٤): الوكيل في عمل يعمل بمقتضى وظيفة موكّله تقليدا أو اجتهادا، إلّا في الموارد التي يؤاخذ الوكيل شرعا بالواقع كما في التصرّفات المعامليّة المتعلّقة بأموال الآخرين فإنّ اللازم عليه حينئذٍ أن يعمل بأحوط القولين من وظيفته ووظيفة موكّله تقليدا أو اجتهادا وكذلك الحكم في الوصي والولي فإنّه يعمل بوظيفة الموصي والميت وغيرهما من المولى عليهما إلّا فيما يؤاخذ بالواقع كما هو الحال في الديون الشرعية فيعمل بأحوط القولين.
(مسألة ٢٥): المأذون والوكيل عن المجتهد في التصرّف في الأوقاف أو في أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد وكذلك المنصوب من قبله وليّا وقيّما في الأمور العامّة فإنّه ينعزل على الأقوى. بل لو بنينا على عدم الانعزال فللفقيه المبسوط اليد أن يعزله وأمّا في الموارد الخاصّة كالقيّم على أيتام بيت خاص أو قيّم على وقف لجهة خاصّة فلا ينعزل إلّا بعزل الفقيه المذكور.