منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - الفصل الثاني
جميعه طهر الجميع، ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد، وإذا وصل إلى بعضه دون بعض طهر ما وصل إليه دون غيره، هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة، وإلّا فلا يطهر إلّا إذا تقاطر عليه بعد زوال عينها.
(مسألة ٤٧): الأرض النجسة تطهر بوصول المطر إليها، بشرط أن يكون من السماء ولو بإعانة الريح، وأما لو وصل إليها بالنز والرشح فلا يعد بحكم ماء المطر فلو أصاب النجس فلا يطهر بمجرد الإصابة ما لم ينفصل انفصال غسالة أو كان الرشح بدرجة تحقق الاتّصال بالمادة. وقد تقدّم أنه لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف متنجس فيطهره.
(مسألة ٤٨): إذا تقاطر على عين النجس، فتراشق وتطافر منها على شيء آخر لم ينجس ما دام متصلًا بماء السماء بتوالي تقاطره عليه.
(مسألة ٤٩): الكر في الأصل وحدة وزنية تبلغ ألف ومائتي رطل (١٢٠٠) بالعراقي، والرطل العراقي يساوي مائة وثلاثين درهم أي ما يعادل مائة وتسعة آلاف ومائتين مثقال شرعي أي ما يعادل واحد وثمانين ألف وتسعمائة مثقال صيرفي والمثقال أربعة وستة أعشار غرام.
أما التقدير المساحي للكر من الماء فهو علامة على الوزن المتقدم وغالبا ما يساوي المساحة البالغة ستة وثلاثين شبرا مكعبا وهو يوجب الاطمئنان بوجود ذلك الوزن. وأما سبع وعشرون شبرا ففي البلاد التي اختبر ماؤها وطابق هذا المقدار فلا بأس به.
واختلاف تقدير المساحة مع اتحاد الوزن لاختلاف المياه في الثقل والخفة، فتختلف بالكثافة والمساحة الشاغلة لذلك المقدار من الوزن الواحد بحسب اختلاف المياه.