منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣١ - المبحث الأول فيما يجب فيه
السنة الحالية إذ هو صرف في المؤن المستثناة من الخمس.
(مسألة ١٢٣٧): لو عقد معاوضة ربح فيها كالبيع أو الإجارة أو غيرهما فاستقاله البايع فأقاله، لم يسقط الخمس إلّا إذا كان من شأنه ذلك كما في جملة من الموارد وكذا الحال في الهبة ونحوها على تقدير صحة الإقالة فيها.
(مسألة ١٢٣٨): إذا أتلف المالك بتفريط أو غيره المال ضمن المتلف الخمس ورجع عليه الحاكم وكذا الحكم إذا دفعه المالك بعد انتهاء السنة إلى غيره وفاءً لدين أو هبة أو عوضاً لمعاملة فإنه ضامن للخمس، وللحاكم استيفاء الخمس من العين مع وجودها وإلّا فيرجع على المالك، ولا يرجع على من انتقل إليه المال إذا كان مؤمناً.
وإذا كان ربحه حباً فبذره فصار زرعاً وجب خمس الزرع لا خمس الحب، وإذا كان بيضاً فصار دجاجاً وجب عليه خمس الدجاج لا خمس البيض، وإذا كان ربحه أغصاناً فغرسها فصارت شجراً وجب عليه خمس الشجر لا خمس الغصن، فالنمو تابع للأصل في نسبة الخمس.
(مسألة ١٢٣٩): إذا حسب ربحه فدفع خمسه ثم انكشف أن ما دفعه أكثر مما وجب عليه لم يجز له احتساب الزائد من الخمس الواجب عليه في السنة التالية، نعم يجوز له أن يرجع به على الفقير، مع بقاء عينه أو إذا كان عالماً بالحال قبل أن يتلفها.
(مسألة ١٢٤٠): إذا جاء رأس الحول، وكان ناتج بعض الزرع حاصلًا دون بعض كان البعض الأول من ربح سنته، والثاني من أرباح السنة اللاحقة، ولو كان البعض الثاني له أصل موجود ذو قيمة أخرج خمسه في نهاية السنة أيضاً ويكون نموه المتفرع من أرباح السنة اللاحقة، مثلًا الزرع بعضه سنبل وبعضه قصيل لا