منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٥ - الفصل الأول
أحد البلدين، من دون تعيين أحدهما، إذا كان السفر إلى كل منهما يبلغ المسافة.
(مسألة ٩٠٠): إذا تردد في الأثناء ثم عاد إلى الجزم، فإن كان ما بقي مسافة ولو ملفقة أو كان تردده بعد بلوغ أربعة فراسخ مع عزمه على الرجوع قبل العشرة قصر، وكذا إن كان ما قطعه حال الجزم مع ما بقي بعد العود إلى الجزم مسافة بعد إسقاط ما تخلل بينهما مما قطعه مترددا أو لعدم قطعه شيء من الطريق حال التردد، بل وكذا لو كان ما قطعه حال التردد مكمّلًا لمقدار المسافة فيما كان السير في حال التردد بداعي ورجاء العزم مرة أخرى على السفر، فإنه بذلك لم يرفع اليد عن عزمه السابق على السفر.
الرابع: أن لا يكون ناويا عند شروعه في السفر إقامة عشرة أيام قبل بلوغ المسافة أو يكون مترددا في ذلك، وإلّا أتم من أول السفر، وكذا إذا كان ناويا المرور بوطنه أو مقرّه أو مترددا في ذلك. فلو كان قاصدا السفر المستمر، لكن احتمل بنحو معتد به عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يضطره للإقامة عشرا، أو المرور بالوطن، أتم صلاته وإن لم يعرض ما احتمل عروضه، نعم لو كان احتمال عروض ذلك ضئيلًا لا يزلزل القصد الفعلي للمسافة ولو بسبب أهمية السفر قصر.
الخامس: أن يكون السفر مباحا سواء في الثمانية أو ما بعدها، فإذا كان حراما لم يقصر سواء أكان حراما لنفسه كإباق العبد والفرار من الزحف أم لغايته، كالسفر لقتل النفس المحترمة أو للسرقة أو للزنا أو لإعانة الظالم ونحو ذلك ويلحق به ما إذا كانت الغاية من السفر بقصد التوصل إلى ترك الواجب كفرار المديون من الديّان مع إمكانه من الأداء في الحضر دون السفر، فإنه يجب فيه التمام، أما إذا كان السفر مما يتفق وقوع الحرام أو ترك الواجب أثناءه، كالغيبة