منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨ - الفصل الخامس في نواقض الوضوء
(مسألة ١٥٦): إذا كانت أعضاء وضوئه أو بعضها نجسا فتوضأ وشك بعده في أنه طهرها أم لا، بنى على بقاء النجاسة لو كان يحتمل أن توضأه بإجراء البلل من دون انفصال غسالة، فيجب غسله لما يأتي من الأعمال. وأما الوضوء فمحكوم بالصحة، وكذلك لو كان الماء الذي توضأ منه نجسا ثم شك بعد الوضوء في أنه طهره قبله أم لا، فإنه يحكم بصحة وضوئه، وبقاء الماء نجسا، فيجب عليه تطهير ما لاقاه من ثوبه وبدنه.
الفصل الخامس: في نواقض الوضوء
يحصل الحدث بأمور:
الأول والثاني: خروج البول والغائط، سواء أكان من الموضع المعتاد بالأصل، أم بالعارض، أم بالآلة، أم من غيره ما دام يصدق على الخارج أحد العنوانين، والبلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بحكم البول ظاهرا.
الثالث: خروج الريح من الدبر، أو من غيره، المتصل بأمعاء الجهاز الهضمي، ولا عبرة بما يخرج من القبل من ريح الرحم، وتجاويف البطن الأخرى.
الرابع: النوم الغالب على العقل، ويعرف بغلبته على السمع من غير فرق بين أن يكون قائما، وقاعدا، ومضطجعا، ومثله كل ما غلب على العقل من جنون، أو إغماء، أو سكر، أو تخدير العقل دون تخدير بقية الأعضاء، أو غير ذلك ودون البهت والدهشة وشرود الذهن الشديد.