منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - التقليد
ما لم يعرض عليها ما يبدّلها إلى الكبيرة كالإصرار عليها وهو على أنحاء من عدم الندم عليها فضلًا عن العزم على ارتكابها أو الإكثار منها بدون توبة.
وقد ورد أنّ الكبائر هي ما أوجب اللّه عليه النار ويقرب منه ما ورد من أنّه ترك ما فرض اللّه كما أنّ الكبائر على درجات فأكبر الكبائر الشرك باللّه تعالى وبعده اليأس من روح اللّه ثمّ الأمن من مكر اللّه تعالى وعقوق الوالدين- وهو الإساءة إليهما- وقتل النفس المحترمة وقذف المحصنة وأكل مال اليتيم ظلما والفرار من الزحف وأكل الربا بعد البيّنة والسحر والزنا واللواط واليمين الغموس الفاجرة، وهي الحلف باللّه تعالى كذبا على وقوع أمر، أو على غمط حقّ امرىء مسلم أو منع حقّه، ومنع الزكاة المفروضة وشهادة الزور وكتمان الشهادة وشرب الخمر ومنها ترك الصلاة أو غيرها ممّا فرضه اللّه متعمّدا ونقض العهد وقطيعة الرحم- بمعنى ترك الإحسان إليه من كل وجه في مقام يتعارف فيه ذلك فضلًا عن التدابر والخصام الشديد- والتعرّب بعد الهجرة، بأن لا يستطيع إقامة الفرائض وترك المحرّمات وينقطع عن تعلّم أحكام الشريعة وينحط سلوكه في الآداب الشرعية. والسرقة وإنكار ما أنزل اللّه تعالى وإنكار حقّ أهل البيت عليهمالسلام والكذب لا سيما على اللّه أو على رسوله صلىالله عليهوآله أو على الأوصياء عليهمالسلام، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهلّ لغير اللّه والقمار وأكل السحت كثمن الميتة والخمر والمسكر وأجر الزانية وثمن الكلب الذي لا يصطاد أما الصيود وهو الذي ينتفع من سبعيته لأغراض عقلائية معتدّ بها للصيد والحراسة ونحوها فلا بأس به. والرشوة على الحكم ولو بالحق وأجر الكاهن وما أصيب من أعمال الولاة الظلمة وثمن الجارية المغنّية وثمن الشطرنج فإنّ جميع ذلك من السحت.
ومن الكبائر البخس في المكيال والميزان ومعونة الظالمين والركون إليهم والولاية لهم وحبس الحقوق من غير عسر والكبر والإسراف والتبذير