منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٧ - المقصد العاشر الخلل
ويتحقق فوات محل الجزء المنسي بأمور:
الأول: الدخول في الركن اللاحق كمن نسي قراءة الحمد أو بعضا منها أو السورة، أو الترتيب بينهما أو سجدة واحدة أو تشهدا أو بعضه أو الترتيب بينهما، والتفت بعد الوصول إلى حد الركوع فإنه يمضي في صلاته، أما إذا التفت قبل الوصول إلى حد الركوع فإنه يرجع ويتدارك الجزء وما بعده على الترتيب، وإن كان المنسي ركنا حتى دخل في ركن آخر بطلت صلاته، وكذا من نسي تكبيرة الإحرام مطلقا كالسجدتين حتى ركع أو نسي الركوع حتى سجد السجدتين، وإذا التفت قبل الدخول في الركن الآخر تدارك الركن المنسي وما بعده على الترتيب، كما لو التفت قبل الوصول إلى حد الركوع نسيان السجدتين تداركهما وتجب عليه في بعض الفروض سجدتا السهو كما يأتي.
الثاني: الخروج من الصلاة فمن ترك السجدتين حتى سلم وأتى بما ينافي الصلاة عمدا أو سهوا بطلت صلاته، وإن لم يأت به رجع وأتى بهما وتشهد وسلم ثم سجد سجدتي السهو للسلام الزائد. وكذلك على الأحوط- بل لا يخلو من وجه- من نسي إحداهما أو التشهد حتى سلم ولم يأت بالمنافي فإنه يرجع ويتدارك المنسي ويتم صلاته ويسجد سجدتي السهو، والأولى كذلك لو نسي بعض التشهد، وإذا ذكر ذلك بعد الإتيان بالمنافي صحت صلاته ومضى، وعليه قضاء المنسي كما مرّ والإتيان بسجدتي السهو على ما يأتي.
الثالث: الخروج من الفعل الذي يجب فيه فعل ذلك المنسي، كمن نسي الذكر أو الطمأنينة في الركوع أو السجود حتى رفع رأسه، فإنه يمضي، وكذا إذا نسي وضع بعض المساجد الستة في محله، نعم إذا نسي القيام حال القراءة أو التسبيح وجب أن يتداركهما قائما إذا ذكر قبل الركوع.