منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٣ - الكمبيالات والصكوك (الشيك)
الكمبيالات والصكوك (الشيك)
تتحقق مالية الشيء بأحد أمور:
(الأول): المالية الطبعية وهي أن تكون للشيء منافع وخواص توجب رغبة العقلاء فيه وذلك كالمأكولات والمشروبات والملبوسات وما شاكلها.
(الثاني): المالية الاعتبارية التنجيزية وهي اعتبارها من قبل من بيده الاعتبار كالحكومات التي تقوم باعتبار المالية فيما تصدره من الأوراق النقدية والطوابع وأمثالها فإنها بنفسها مال بسبب الاعتبار وليست وثائق على المال إلّا في بعض حالات التعامل بين الدول بحسب العرف لديهم فتكون بمثابة سندات دين على الدولة المصدرة لتلك العملة النقدية.
(الثالث) المالية الاعتبارية التقديرية، وهي ما لا يكون ضمان لماليتها إذا أتلفت قبل التعاقد عليها أي أن ماليتها بعد التعاقد عليها كما في بعض أنواع عمل الحر ونحو ذلك.
(مسألة ٢٠): يمتاز البيع والقرض من جهات:
(الأولى): أن البيع تبديل ومقابلة مال بمال سواء أفاد التمليك للعين أو تحريراً أو إبراءً أو غير ذلك، والقرض تمليك للمال على وجه الضمان بالقيمة الواقعية في القيمي وبالمثل في المثلي.
(الثانية): يكفي في الفارق بين العوضين في البيع مطلق التمايز الاعتباري ولو بنحو الكلي مع فرده أو جزئه كما في بيع العرية أو بنفسه، كما أن هذا المقدار كاف في القرض لأنه من المعاوضات أيضاً كالبيع غاية الأمر أن الضمان الكلي