منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤ - التقليد
(مسألة ١٦): إذا قلّد فقيها يجوّز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء، وإذا قلّد فقيها فمات فقلّد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي أو بوجوبه فعدل إليه ثم مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء وجب عليه البقاء على تقليد الثاني في ما تذكره من فتاواه فعلًا إن كان أعلم من الثالث.
وأما لو لم يعدل إلى الثاني كما لو كان الثاني قائلًا بوجوب البقاء أوجوازه ثمّ مات الثاني فيجب عليه أن يقلّد في مسألة البقاء الحيّ الأعلم فإن كان يقول بوجوب البقاء أو جوازه وبقي على تقليد الأوّل فاللازم مراعاة أضيق قولي الثاني والثالث في دائرة البقاء كما لو كان الثاني يجيز البقاء فيما علم وعمل والثالث يجيز في كل ما التزم وإن لم يعلم ولم يعمل فاللازم البقاء في خصوص ما علم وعمل وكذلك الحال لو انعكس وكان قول الثاني مطلقا والثالث مقيدا. وهكذا الحكم لو فرض موت الثالث وترامى استناده في مسألة البقاء إلى الحي اللاحق.
(مسألة ١٧): إذا قلّد الفقيه وعمل على رأيه ثمّ مات فعدل إلى الفقيه الحيّ لم يجب عليه إعادة الأعمال الماضية في العبادات ولا تداركها في المعاملات وإن كانت على خلاف رأي الحي إلّا إذا كان موضوعها لا زال باقيا ولم يستلزم من العمل بفتوى الحي المخالفة نقض فتوى الميت في ما عمل به سابقا كما إذا كان الأول يفتي بجواز الذبح بغير الحديد فذبح حيوانا كذلك وكان الثاني يفتي بشرطيّة معدن الحديد في الحلّية فلو كان قد باع اللحم حكم بصحّة البيع وأما لو كان باقيا فيحكم بحرمة أكله وبيعه.
(مسألة ١٨): يجب تعلّم أجزاء العبادات وشرائطها ويكفي أن يعلم إجمالًا