منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - التقليد
والاستخفاف بالحج والمحاربة لأولياء اللّه تعالى والاشتغال بالملاهي الماجنة كالغناء بقصد التلهّي وهو الصوت المشتمل على الترجيع المطرب وقد يحصل بكيفية من قراءة المضمون الماجن وإن لم يكن بترجيع في الصوت وضرب الأوتار والمعازف والإصرار على الذنوب الصغائر.
والغيبة وهي: أن يذكر المؤمن بعيب مستور في غيبته وإن لم يكن بقصد الانتقاص سواء كان العيب في بدنه أم في نسبه أم في خلقه أم في فعله، أم في قوله أم في التزامه الديني أم في دنياه أم في غير ذلك. كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب أو بالتعريض والإيماء والظاهر اختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه، كما أنّه لابدّ من تعيين المغتاب فلو قال: واحد من أهل البلد جبان لا يكون غيبة، نعم يشكل لو قال: أحد أولاد زيد جبان لما فيه من التعريض فضلًا عن أنّه قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة والانتقاص، لا من جهة الغيبة فقط، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم والأحوط إن لم يكن أقوى الاستحلال من الشخص المغتاب- إذا لم تترتب على ذلك مفسدة- وإلّا فيستغفر له والأحوط الاستغفار له مطلقا.
وقد تجوز الغيبة في موارد:
منها: المتجاهر بالفسق فيجوز اغتيابه في غير العيب المتستّر به.
ومنها: الظالم لغيره فيجوز للمظلوم غيبته في ما ظلمه والأحوط استحبابا الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقا.
ومنها: نصح المؤمن، فتجوز الغيبة بقصد النصح، فيما كان النصح أهم من كشف المستور، كما لو استشار شخص في تزويج امرأة فيجوز نصحه ولو استلزم إظهار عيبها، بل لا يبعد جواز ذلك ابتداء بدون استشارة، إذا علم بترتب