منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الخامس في الركوع
ولا الخبث ولا الاستقبال ولا صفات الساتر، والأحوط وجوبا اعتبار بقية ما يعتبر في السجود فيه بل لا يخلو من قوة في جملة منها، كالسجود على الأعضاء السبعة، ووضع الجبهة على الأرض وما في حكمها وعدم اختلاف المسجد عن الموقف في العلو والانخفاض ومطلق الذكر وستر العورة، ولابد فيه من النية وإباحة المكان.
(مسألة ٦٥٦): يتكرر السجود بتكرر السبب، وإذا شك بين الأقل والأكثر جاز الاقتصار على الأقل إن لم يفرط ويتوانى في الأداء وإلّا احتاط بالأكثر، ويكفي في التعدد رفع الجبهة ثم وضعها من دون رفع بقية المساجد أو الجلوس.
(مسألة ٦٥٧): يستحب السجود- شكرا للّه تعالى- عند تجدد كل نعمة، ودفع كل نقمة وعند تذكر ذلك، والتوفيق لأداء كل فريضة ونافلة، بل كل فعل خير، ومنه إصلاح ذات البين، ويكفي سجدة واحدة، والأفضل سجدتان، فيفصل بينهما بتعفير الخدين، أو الجبينين أو الجميع، مقدما الأيمن على الأيسر، ثم وضع الجبهة ثانيا، ويستحب فيه افتراش الذراعين، وإلصاق الصدر والبطن بالأرض، وأن يمسح موضع سجوده بيده، ثم يمرها على وجهه، ومقاديم بدنه وهذا مستحب في مطلق السجود، وأن يقول فيه: «شكرا للّه شكرا للّه» أو مائة مرّة: «شكرا شكرا» أو مائة مرّة: «عفوا عفوا» أو مائة مرّة: «الحمد للّه شكرا»، وكلما قاله عشر مرات قال: «شكرا للمجيب»، ثم يقول: «ياذا المن الذي لا ينقطع أبدا، ولا يحصيه غيره عددا، وياذا المعروف الذي لا ينفد أبدا، يا كريم يا كريم يا كريم»، ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته، وقد ورد في بعض الروايات غير ذلك والأحوط فيه السجود على ما يصح السجود عليه والسجود على المساجد السبعة.