منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - الخاتمة في الاعتكاف
الخاتمة في الاعتكاف
وهو اللبث في المسجد قربة بقصد العبادة فيكفّ الجوارح ويغضّ البصر ويتشاغل بالخيرات وقد ورد أن المعتكف لا يبيع ولا يشتري ولا يجادل ولا يماري ولا يغضب ولا يتكلم برفث ولا ينشد الشعر. ويصح في كل وقت يصح فيه الصوم، وأفضل أوقاته شهر رمضان وأفضله العشر الأواخر منه ويفرض بالقول يقول: اللهم إني أريد الاعتكاف في شهري هذا فأعني عليه، ويستحب أن يشترط فيه «فإن ابتليتني فيه بمرض أو خوف فأنا في حل من اعتكافه».
(مسألة ١٠٦٨): يشترط في صحته مضافاً إلى العقل والإيمان أمور:
(الأول): نية القربة، كما في غيره من العبادات.
وتجب مقارنتها لأوله، بمعنى وجوب إيقاعه من أوله إلى آخره عن النية، ووقت النية في ابتداء الاعتكاف أول الفجر من اليوم الأول، بمعنى عدم جواز تأخيرها عنه، ويجوز أن يشرع فيه في أول الليل أو في أثنائه فينويه حين شروعه في التلبس به فيكفي تبييت النية من الليل مع التلبس به ليلًا.
(مسألة ١٠٦٩): لا يجوز العدول من اعتكاف إلى آخر اتفقا في الوجوب والندب أو اختلفا، ولا عن نيابة عن شخص إلى نيابة عن شخص آخر، ولا عن نيابة عن غيره إلى نفسه ولا بالعكس.
(الثاني): الصوم، فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم