منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - الفصل الرابع في المطهرات
وكذا إذا كانا معا متكونين في الخارج ودخلا وتلاقيا في الباطن المحض كما إذا ابتلع ماء طاهرا وشرب عليه ماء نجسا فإنه إذا خرج ذلك الطاهر من جوفه حكم عليه بالطهارة بخلاف ملاقاتهما- أي المتكونين في الخارج- في الباطن غير المحض كباطن الفم فلابدّ من تطهير الملاقي.
الحادي عشر: الغيبة، فإنّها مطهّرة ظاهرا للمسلم وثيابه وفراشه وأوانيه وغيرها من توابعه إذا علم بنجاستها ولم يكن ممن لا يبالي بالطهارة والنجاسة وكان ممّا يساوره فإنّه يحكم بطهارة ما ذكر بمجرّد حصول احتمال الطهارة له. وكذا يحكم بالطهارة مع انتفاء الشروط الثلاثة في موارد العلم إجمالًا مبهما بتوارد النجاسة والطهارة مع الجهل بالتقدّم والتأخّر.
الثاني عشر: استبراء الحيوان الجلال فإنّه مطهر له من نجاسة الجلل بأن يغذّى من الغذاء الطاهر ويمنع من الغذاء النجس مدّة يخرج فيها عن صدق كون غذائه متمحضا في عين النجاسة وهذه المدّة في الإبل أربعون يوما، وفي البقرة عشرون، وفي الغنم عشرة، وفي البطة خمسة، وفي الدجاجة ثلاثة، ولا يعتبر مع ذلك زوال اسم الجلل عنها. ولا يبعد كون المدار في بقيّة الحيوانات على ما يقارب- في الحجم- المذكورات. نعم زوال اسم الجلّال يكفي في الجميع.
(مسألة ٤٩٢): الظاهر قبول كلّ حيوان ذي جلد للتذكية عدا نجس العين فإذا ذكي الحيوان الطاهر العين جاز استعمال جلده وكذا سائر أجزائه فيما يشترط فيه الطهارة ولو لم يدبغ على الأقوى.
(مسألة ٤٩٣): تثبت الطهارة بالعلم والبيّنة وبإخبار ذي اليد إذا لم تكن قرينة على اتهامه، بل بإخبار الثقة أيضا على الأظهر، وإذا شكّ في نجاسة ما علم طهارته سابقا يبنى على طهارته.