منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٧ - المبحث الأول فيما يجب فيه
والانتفاع المعيشي مع كونها غير محتاج إليها ولا إلى ادخارها بالفعل وإن توهم الاحتياج إليها كبعض الفرش الزائدة، والجواهر المدخرة لوقت الحاجة في السنين اللاحقة، يجب مراعاة إخراج خمس قيمتها الفعلية والأحوط استحباباً مراعاة رأس المال وثمن شرائها مع نزول القيمة، وإن اشتريت بالذمة ثم وفى من الربح فيجب مراعاة قيمة رأس المال وثمن الشراء سواء زادت القيمة الفعلية أم نقصت. وإن كانت لأجل الاستثمار من نمائها، فإنه يراعي في خمسها قيمتها الفعلية سواء كانت أزيد من رأس المال أو أقل منه وسواء اشتراها بثمن في الذمة ثم وفى من الربح أو بعين الربح والأحوط استحباباً في صورة نزول القيمة ملاحظة ثمن الشراء.
(مسألة ١٢٢٧): من جملة المؤن مصارف الحج واجباً كان أو مستحباً وإذا استطاع في أثناء السنة من الربح ولم يحج- عصياناً- فاستقر عليه الحج جاز له عدم تخميس ذلك المقدار من الربح إذا كان تمكنه من الأداء لاحقاً متوقف على تمام ذلك المقدار، وكذا الحكم في ما يتعارف في جملة من البلدان من ادخار مال الاستطاعة تمامه أو بعضه لدى الجهات المشرفة على وضع النوبة للذهاب للحج بتعاقب السنين.
نعم في غير تلك الصورة إذا حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس الحاصل في السنين الماضية، فإن بقيت الاستطاعة بعد إخراج الخمس تنجز وجوب الحج وإلّا فلا، أما الربح المتمم للاستطاعة في سنة الحج فلا خمس فيه، ولو لم يحج به عصياناً، فيأتي فيه التفصيل المتقدم.
(مسألة ١٢٢٨): المدار في المؤنة المستثناة من الربح، هي مؤنة سنة حصول الربح، لا مؤن السنين اللاحقة فلو اشترى شيئاً مما يحتاج إليه في اللاحقة لم