منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - المبحث الأول فيما يجب فيه
يستثن من الخمس إلّا إذا كان شراؤه وادخاره حاجة فعلية وإن لم ينتفع به حالياً إعداداً لشراء أعيان أخرى في اللاحقة ليتم بالمجموع الانتفاع كما إذا احتاج إلى دار لسكناه لا يمكنه شراؤها إلّا بتوزيع الصرف على سنين فاشترى في السنة الأولى العرصة وفي الثانية خشباً وحديداً، وفي الثالثة آجراً مثلًا، أو بنى الطابق الأول في عام وبقية الطبقات في أعوام شتى كان ذلك من المؤنة المستثناة ومثل ذلك بقية الحاجيات الأساسية في المعيشة التي لا يتمكن من سدّها إلّا بتوزيع الصرف على أرباح سنين أو الادخار كذلك.
(مسألة ١٢٢٩): إذا آجر نفسه سنين كانت الأجرة الواقعة بإزاء عمله في سنة الإجارة من أرباحها، وما يقع بإزاء العمل في السنين الآتية من أرباح تلك السنين نعم مقدار الزيادة لأجرة المسمى عن أجرة المثل المستقبلة في كل سنة لاحقة هي من ربح سنة الإجارة، وأما إذا آجر عيناً كالدار لسنين كانت جميعها من أرباحها سنة الإجارة بعد استثناء ما قد ينقص من قيمة العين من جهة سلب المنفعة. وكذلك الحال إذا باع ثمرة بستانه سنين كان الثمن بتمامه من أرباح سنة البيع، ووجب فيه الخمس بعد المؤنة وبعد استثناء ما مرّ من احتمال نقصان قيمة العين، فإذا كانت أجرة الدار أو بيع ثمرة البستان أربعمائة دينار والمؤنة مائة دينار والنقص الوارد على قيمة الدار أو البستان مائتان ديناراً لم يجب الخمس إلّا في مائة دينار فقط.
(مسألة ١٢٣٠): دفع الخمس من الربح ليس من المؤنة المستثناة من مجموع الأرباح، فلو عجل إخراج خمس الربح في أثناء السنة، فلابد عند حساب مجموع الأرباح في نهاية السنة من ضميمة المقدار المدفوع لأنه من الأرباح أيضاً فيحسب خمس المجموع.