منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠ - الفصل الأول في النية
فإذا علم أنه مشغول الذمة بصلاة الظهر، ولا يعلم أنها قضاء أو أداءا صحت إذا قصد الإتيان بما اشتغلت به الذمة فعلًا، فإذا نوى الأداء أو في مقام القضاء أو العكس جهلًا صحت.
(مسألة ٥٧٣): لا يجب الجزم بدرجة اليقين الوجداني بمطابقة المأتي به مع الأمر في الصحة، فلو صلى في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته مع تمكنه من ثوب معلوم الطهارة صحت صلاته وإن لم يتبين يقينا طهارته الواقعية، وكذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الإتمام فاتفق تمكنه صحت صلاته، وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام.
وأما الترديد في المأتي به أنه واجد للشرائط أو فاقد لها أو مصاحب للموانع من دون أصل ظاهري مؤمّن بل بإتيانه كذلك رجاءا- مع التمكن من المعلوم توفر الشرط فيه ولو ظاهرا- فتشكل الصحة وإن انكشف وجدانه للشرائط وفقده للموانع.
(مسألة ٥٧٤): قد عرفت أنه يكفي الالتفات إلى العمل وتعلق القصد الإجمالي به قبل الشروع فيه ولا يجب الالتفات إليه تفصيلًا وتعلق القصد بذلك النحو، على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى آخره عن داعي الأمر.
نعم، يفترق ابتداء الفعل عن استدامته فإنه يكفي في الاستدامة أنه بحيث لو التفت إلى نفسه لرأى أنه يفعل عن قصد الأمر، وإذا سئل أجاب بذلك وهو المراد من الاستدامة الحكمية للنية. وأما الابتداء فقد مرّ أنه يعتبر حضور المعنى واستحضار صورة الداعي في الفكر والقلب ولو إجمالًا ولا يكفي تقرره في الذاكرة والحافظة في باطن النفس من دون ذلك.
(مسألة ٥٧٥): إذا كان في أثناء الصلاة فنوى قطعها، أو نوى الإتيان بالقاطع