منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - الفصل الأول
إذا أفطر أن يمسك تأدبا بقية النهار، ومثله كثير السفر إذا سافر لغير العمل ثم عدل إلى سفر العمل قبل الزوال ولم يأت بالمفطر.
وإن كان سفر طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الأثناء بعد الزوال وقبل المسافة وجب عليه الإمساك وقضاء الصوم، وإن كان بعد المسافة فيجب عليه القضاء والأحوط الإمساك بقية النهار تأدبا في شهر رمضان.
السادس: أن لا يكثر السفر إلى المسافة بامتهان عيش يلازم ذلك والضابطة أن ينطبق عليه عنوان موجب ومقتضي لتكرر السفر في مدة قليلة أي من دون تحقق إقامة عشرة أيام في بلده أو مقصد سفره غالبا فهو يتردد في السفر بلا مقام فهذه أمور ثلاثة معتبرة في التمام سواء لعمل كان أو لنمط حياتي لأمر اعتاده والأول كالمكاري والملاح والساعي والراعي والتاجر الذي يدور في تجارته وكل عامل يدور في عمله ومنه النجار الذي يدور في الرساتيق لتعمير النواعير والكرود، والبناء الذي يدور لتعمير الآبار التي يستقى منها للزرع والحداد الذي يدور لتعمير الآليات الزراعية وصيانتها، والحطاب والجلاب الذي يجلب الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد وغيرهم ممن السفر نفس عمله أو مقدمة له أو ملازم له. والثاني كالسائح ولو في الزيارة والحج والعمرة كما في المرشد للسياحة الدينية والملّاح من ناحية لكثرة ترددهما في السفر ونحوهما فإن هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم وإن استعملوا عملهم المزبور لأنفسهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر.
ويلحق بهم من كان عمله في مكان معين يسافر إليه في أكثر أيامه لكون إقامته في مكان آخر.
والحاصل أن كثرة السفر لا تنحصر بسبب اتخاذ العمل بل يعم أي عنوان