منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - الفصل الأول
السير والمنتهى نقطة الانتهاء في السير.
الثاني: قصد قطع المسافة.
(مسألة ٨٩٢): لا يعتبر توالي السير على النحو المتعارف، بل يكفي قصد السفر في المسافة المذكورة- ولو في أيام كثيرة- ما لم يخرج عن قصد السفر عرفا.
(مسألة ٨٩٣): يجب القصر في المسافة المستديرة، سواء كان المقصد على منتصف الدائرة أم قبل أو بعد، ولا فرق بين ما إذا كانت الدائرة في أحد جوانب البلد، أو كانت مستديرة على البلد ما لم يكن قريبا من حدّ الترخّص ومن توابع البلد مما يعدم صدق السفر.
(مسألة ٨٩٤): لابد من تحقق القصد إلى المسافة في أول السير فإذا قصد ما دون المسافة وبعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضا، وهكذا وجب التمام، وإن قطع مسافات. نعم إذا شرع في الإياب إلى البلد وكانت المسافة ثمانية قصر، وإلّا بقي على التمام، فطالب الضالة أو الغريم أو الآبق ونحوهم يتمّون إلّا إذا حصل لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من مجموع ذهاب وإياب بقدر ذلك.
(مسألة ٨٩٥): إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة- إن تيسروا سافر معهم وإلّا رجع- أتم، وكذا إذا كان سفره مشروطا بأمر آخر غير معلوم الحصول، نعم إذا كان مطمئنا بتيسر الرفقة أو بحصول ذلك الأمر قصر.
(مسألة ٨٩٦): لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلًا، بل يكفي القصد تبعا كما لو كان تابعا لغيره بشرط العلم بقصد المتبوع وتعينه لديه، كالزوجة والعبد والخادم والأسير فيجب التقصير، وإذا جهل بقصد المتبوع أتم، والأحوط