منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - الخاتمة في الاعتكاف
(الخامس): إذن من يعتبر إذنه في جوازه، كالسيد بالنسبة إلى مملوكه والزوج بالنسبة إلى زوجته، والوالدين بالنسبة إلى ولدهما إذا كان موجباً لإيذائهما شفقة عليه أو من محبتهما له.
(السادس): استدامة اللبث في المسجد الذي شرع به فيه، فإذا خرج مدة ممتدة أو متقطعة بتكرر لغير الأسباب المسوغة للخروج بطل، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل، الأحوط ذلك في اليسير أيضاً. بخلاف ما إذا خرج عن اضطرار أو إكراه أو نسيان أو لحاجة لابد له منها من بول أو غائط أو غسل جنابة، أو استحاضة، أو مس ميت، وإن كان السبب باختياره. أو لصلاة الجماعة والجمعة ويجوز الخروج للجنائز لتشييعها والصلاة عليها، ودفنها وتغسيلها، وتكفينها ولعيادة المريض وإقامة الشهادة وتحملها مع طلب من لا يرد احتشاماً ونحو ذلك من ما لابد منه في العرف وأما مجرد الرجحان فلا يخلو من منع والأحوط مراعاة أقرب الطرق ولا يجوز زيادة المكث عن قدر الحاجة، وهذه الموارد من الرخصة مقيدة بأن لا تكون بمقدار ماحي لصورة الاعتكاف وإلّا فيبطل. ولو كان معذوراً من إكراه أو اضطرار أو نسيان ولا يأوي إلى مكان بعد انقضاء حاجته ويبادر بالعود والأحوط ترك الجلوس في الخارج واجتناب الظلال مع الإمكان.
(مسألة ١٠٧٣): إذا أمكنه أن يغتسل في المسجد فالظاهر عدم جواز الخروج لأجله، إذا كان الحدث لا يستلزم مكثاً محرماً في المسجد كمس الميت أو غيره.