منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - الفصل الأول
موجب لذلك بحيث يكون الفصل بين سفراته غالبا دون العشر ويشمل أيضا ما لو كان العنوان بسبب التبعية كالزوجة والعبد والولد الصغير ونحوهم.
(مسألة ٩١٠): إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصر إن اتفق له السفر إلى المسافة، نعم إذا كان عمله السفر إلى مسافة معينة كالمكاري من النجف إلى كربلاء، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فإنه يتم حينئذ.
(مسألة ٩١١): يعتبر في وجوب التمام تكرار السفر ثلاث مرات ابتداءا مضافا إلى صدق العنوان الموجب للكثرة من احتراف عمل أو غيره، نعم السفرة الواحدة الطويلة إذا اشتملت على مقاصد متعددة متعاقبة تعدّ بمنزلة سفرات عرفا، ولا يعتبر كون التكرر في السفر إلى مقصد ومكان واحد.
(مسألة ٩١٢): إذا سافر من عمله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر المكاري للزيارة أو الحج وجب عليه القصر، ومثله ما إذا انكسرت سيارته أو سفينته فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر الرجوع، وكذلك لو غصبت دوابه أو مرضت فتركها ورجع إلى أهله، وهذا بخلاف سفر رجوعه إلى أهله من عمله بدوابه أو بسيارته أو بسفينته خالية من دون مكاراة فإنه متعلق بعمله.
(مسألة ٩١٣): إذا اتخذ السفر عملًا له في شهور معينة من السنة أو فصل معين منها بشرط الأمور الثلاثة المتقدمة من كثرة التردد في السفر وصدق عنوان موجب لذلك وعدم الإقامة عشرا خلال ذلك ومما يوجب صدق العنوان احتراف ذلك العمل لسنين متطاولة وإن اقتصر على فصل من السنة كالذي يكري دوابه بين مكة وجدة في شهور الحج أو يجلب الخضر في فصل الصيف جرى عليه الحكم، وأتم الصلاة في سفره في المدة المذكورة، أما في غيرها من