منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الثالث في أحكام المسافر
(مسألة ٩٥٠): إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة تماما ولم يصل، ثم سافر حتى تجاوز حد الترخص والوقت باق، صلى قصرا، وإذا دخل عليه الوقت وهو مسافر وتمكن من الصلاة قصرا، ولم يصل حتى وصل إلى وطنه، أو محل إقامته صلى تماما فالمدار على زمان الأداء، لا زمان حدوث الوجوب.
(مسألة ٩٥١): إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماما ولو في السفر، وإذا فاتته في السفر قضى قصرا ولو في الحضر، وإذا كان في أول الوقت حاضرا وفي آخره مسافرا أو بالعكس راعى في القضاء حال الفوت وهو آخر الوقت، فيقضي في الأول قصرا، وفي العكس تماما.
(مسألة ٩٥٢): يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة الشريفة وهي: المسجد الحرام ومسجد النبي صلىالله عليهوآله ومسجد الكوفة وحرم الحسين عليهالسلام، والتمام أفضل، والقصر أحوط من وجه. والظاهر إلحاق تمام بلدتي مكة والمدينة بالمسجدين وكذا الكوفة وكربلاء بل تمام الحرم المكي والمدني وحرم الكوفة الشامل لمرقد أمير المؤمنين عليهالسلام كما ذهب إليه الشيخ في المبسوط وكذا عن السيد المرتضى وابن الجنيد وعلي بن بابويه، وحرم كربلاء في ما ثبت دخوله في الحدّ بطريق معتبر.
(مسألة ٩٥٣): لا فرق في ثبوت التخيير في الأماكن المذكورة بين أرضها وسطحها والمواضع المنخفضة فيها، كبيت الطشت في مسجد الكوفة.
(مسألة ٩٥٤): لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المذكور، فلا يجوز للمسافر الذي حكمه القصر الصوم في الأماكن الأربعة، وأما صلاة النوافل الراتبة النهارية فذهب جماعة إلى أنها تشرع في الأماكن الأربع لفضل الصلاة