منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الأول
الشهور فيقصر إذا اتفق له السفر.
(مسألة ٩١٤): الحملدارية ونحوهم الذين يسافرون في أيام محدودة في كل سنة كالسفر إلى مكة أيام الحج فقط، ويقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يشكل جريان حكم من عمله السفر عليهم، بل يجب عليهم القصر فيما كان زمان سفرهم قليلًا كما هو الغالب في من يسافر جوا في عصرنا الحاضر.
(مسألة ٩١٥): الظاهر في كون السفر عملًا أو نمطا حياتيا توقفه على العزم على المزاولة له بتكرار واستمرار على نحو يعدّ عملًا ويصدق عليه عنوان ما ويكفي فيه أن تكون المدة بين السفرة والأخرى أقل من عشرة أيام غالبا، كمن يسافر من النجف إلى بغداد لبيع الأجناس التجارية أو شرائها مرة في كل عشرة أيام مع عزمه عليه مدة طويلة، والضابطة في صدق العنوان الموجب لكثرة السفر ملاحظة عدة أمور: منها: المدة الزمنية لمزاولته. ومنها: عدد السفرات. فكلما قلّت المدة الزمنية توقف الصدق على ازدياد العدد وكلما قلّ عدد السفرات فلابد في الصدق من زيادة المدة الزمنية. ومنها: ملاحظة طول مدة كل سفرة. ومنها: المنشأ المعيشي الاجتماعي الموجب للالتزام باستمرار العمل كالعقد أو خطورة مسؤولية العمل أو المرض المزمن. ومنها: طول المسافة وبعد المقصد فكلما طال وبعد أكثر كان أدخل في صدق العنوان. ومنها: مؤونة السفر والجهد الذي يبذل لطي المسافة.
(مسألة ٩١٦): إذا لم يتخذ السفر عملًا وحرفة ووضعا حياتيا له ولكن كان له غرض في تكرار السفر بلا فترة- مثل أن يسافر كل يوم من البلد للتنزه أو لعلاج مرض طارىء أو لزيارة إمام أو نحو ذلك- مما لا يكون فيه السفر عملًا له، ولا مقدمة لعمله ولا ملازم لنمط ووضع حياتي له موجبا لوصفه بعنوان ما-