منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - الفصل السادس الاستبراء والاستظهار
باستحاضة الآخر.
(مسألة ٢٢٥): إذا كانت ذات عادة وقتية وعددية فنسيتها ففيها صور:
الأولى: أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد والحكم فيها هو الحكم في ناسية الوقت في المسألة السابقة غير أنّ الدم إذا تجاوز العشرة ولم تعلم المرأة بمصادفة الدم أيام عادتها رجعت إلى عادتها من جهة العدد فتتحيّض بمقدارها والزائد عليه استحاضة.
الثانية: أن تكون ناسية للعدد مع حفظ الوقت والحكم فيها هو حكم ذات العادة العددية فقط التي نستيها إلّا أنّ في هذه الصورة كان ما تراه من الدم في وقتها المعتاد- بصفة الحيض أو بدونها- حيضا فإن كان الزائد عليه لم يتجاوز العشرة فجميعه حيض، وإن تجاوز رجعت إلى التمييز، وقد تقدم حكم ما إذا علمت إجمالًا بالزيادة والنقيصة.
الثالثة: أن تكون ناسية للوقت والعدد معا- والحكم في هذه الصورة وإن كان يظهر مما سبق- فإذا رأت الدم بصفة الحيض أياما فهي على قسمين:
القسم الأول: أن تكون دامية مستمرة الدم وحكمها الرجوع إلى التمييز بالصفات وإن فقدته فترجع إلى عادة نسائها وإلّا فتتخير بالعدد كما مرّ.
القسم الثاني: أن لا تكون دامية وتتصور على فروع:
الأول: إذا رأت الدم بصفة الحيض أياما- لا تقل عن ثلاثة، ولا تزيد على عشرة- كان جميعه حيضا، وأما إذا كان أزيد من عشرة أيام- ولم تعلم بمصادفته أيام عادتها- تحيّضت بمقدار ما تحتمل أنه عادتها دون ما إذا علمت بزيادته عن العادة.