منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثامن في التسليم
الفصل الثامن: في التسليم
وهو واجب في كل صلاة وآخرها، وبه يخرج عنها وتحل له منافياتها، وله صيغتان، الأولى: «السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين»، والثانية: «السلام عليكم» ويستحب إضافة «ورحمة اللّه» إليها وإضافة «وبركاته» أيضا، فبأيهما أتى فقد خرج عن الصلاة، وإذا بدأ بالأولى استحبت له الثانية بخلاف العكس وأما قول «السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته» فليس يخرج به عن الصلاة بل هو مستحب وكمال لبدء التسليم، هذا وقد تقدم في التشهد بعض الصيغ المستحبة للتسليم وروى الصدوق في الفقيه «السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته، السلام على محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين السلام على الأئمة الراشدين المهديين السلام على جميع أنبياء اللّه ورسله وملائكته السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين» وقد ذكره جملة من متقدمي الأصحاب ومن المتأخرين وبعضهم أبدل لفظ «الراشدين» ب- «الهادين» وفي الفقه الرضوي «السلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته السلام عليك وعلى أهل بيتك الطيبين، السلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين». وقد ذهب إليه صاحب الحدائق والمستند، وفي كل من هذه الصيغ رجحان.
(مسألة ٦٦١): يجب الإتيان بالتسليم على النهج العربي، كما يجب فيه الجلوس والطمأنينة حاله والعاجز عنه كالعاجز عن التشهد في ما تقدم من التفصيل.